الصالحي الشامي
218
سبل الهدى والرشاد
الثاني : فيما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعافه من اللحوم . روى الطبراني وابن عدي عن عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره من الشاة سبعا : المرارة والمثانة والحياء والذكر والأنثيين والغدة والدم ( 3 ) . وروى الطبراني عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره من الشاة سبعا : المرارة والمثانة والحياة والذكر والأنثيين والغدة والدم ، وكان أحب الشاة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقدمها . وروى ابن السني عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره الكليتين لمكانهما من البول ( 4 ) . وروى أبو الحسن بن الضحاك عن البراء بن عازب رضي الله تعالى عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره من لحوم الطير والوحش ما أكل الجيفة . وروى مسدد برجال ثقات عن رجل من الأنصار رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل أدنى القلب . وروى ابن أبي شيبة بسند ضعيف عن خزيمة بن جزء رضي الله تعالى عنه قال : قلت يا رسول الله جئتك أسألك عن أجناس الأرض فما تقول في الضب ؟ قال : ( لا آكله ولا أحرمه ) ، قلت : فإني آكل ما لم تحرم ، ولم يا رسول الله ؟ قال : ( فقدت أمة من الأمم ، ورأيت خلقا رابني ) قال : قلت يا رسول الله ما تقول في الأرنب ؟ قال : ( لا آكله ولا أحرمه ) ، قال : قلت يا رسول الله فإني آكل ما لم تحرم ، ولم يا رسول الله ؟ قال : ( نبئت أنها تدمي ) الحديث . وروى أبو داود عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال : جئ بأرنب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنا جالس عنده ، فلم يأكلها ، ولم ينه عن أكلها ، وقال : ( إنها تحيض ) . وروى الإمام مالك عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : دخلت أنا وخالد بن الوليد على رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت ميمونة ، وكانت خالتها ، فأتي بضب محنوذ فأهوى إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده فقال بعض النسوة في بيت ميمونة ، أخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يريد أن يأكل منه ، فقيل له : إنه ضب يا رسول الله ، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده ، فقيل : أحرام هو يا
--> ( 1 ) أخرجه البيهقي 10 / 7 وانظر المجمع 5 / 36 وعبد الرزاق ( 8771 ) . ( 2 ) ذكره الفتني في التذكرة ( 145 ) والعراقي 2 / 370 .